محمد بن القاسم ابن الأنباري

190

الزاهر في معاني كلمات الناس

الريح . وقال الأصمعي : الضح : الشمس ، وأنشد : أبيض أبرزه للضّحّ راقبه * مقلَّد قضب الريحان مفعوم ( 1 ) ومن هذا قول اللَّه عز وجل : * ( وأَنَّكَ لا تَظْمَؤُا فِيها ولا تَضْحى ) * ( 2 ) ، قال الفراء : في تضحى قولان : أحدهما : ولا تعرق . والقول الآخر : ولا تضحى : ولا تبرز للشمس ، وقال عمر بن أبي ربيعة : رأت رجلا أمّا إذا الشمس عارضت * فيضحى وأما بالعشي فيخصر وأنشده الفراء : أيما إذا الشمس ، وقال : يقال : أما عبد اللَّه فقائم ، وأيما عبد اللَّه فقائم . وقال الآخر ( 3 ) : فمن مبلغ أصحابه أنّ مالكا * ثوى ضاحيا في الأرض غير ظليل معناه : بارزا للشمس . وقال الطَّرمّاح ( 4 ) : وبات يراعيني على غير موعد * أخو قفرة يضحى بها ويجوع وقال جرير ( 5 ) : يمدح عبد الملك بن مروان : فما شجرات عيصك في قريش * بعشّات الفروع ولا ضواحي وقال الآخر ( 6 ) : تدع الجماجم ضاحيا هاماتها * بله الأكفّ كأنها لم تخلق معنى : بله الأكفّ : دع الأكف وكيف الأكف . جاء في الحديث : يقول اللَّه عز وجل : « أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر ، ذخرا بله ما اطلعتم عليه » ( 7 ) . فمعناه : فدع ما اطلعتم عليه ،

--> ( 1 ) لعلقمة بن عبدة ، ديوانه 71 وفيه : مفعوم : أي طيب الرائحة ، ومفعوم : مملوء . والبيت في صفة الإبريق . ( 2 ) سورة طه : آية 119 . ( 3 ) لم أقف عليه . ( 4 ) ديوانه 307 . ( 5 ) ديوانه 90 . والعشات : الدقيقات ، والضواحي : البادية العيدان لا ورق عليها . ( 6 ) كعب بن مالك ، ديوانه 245 . ( 7 ) غريب الحديث 1 / 185 ، النهاية 1 / 154 ، شواهد التوضيح والتصحيح 203 .